الفيض الكاشاني
413
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
أسهم ، وأخرى بالعشر درجات ، وأخرى بغير ذلك ، فلا منافاة . [ المتن ] [ 682 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « ما أنتم والبراءة ، يبرأ بعضكم من بعض ، إنّ المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ، وبعضهم أكثر صلاة من بعض ، وبعضهم أنفذ بصرا من بعض ، وهي درجات » « 1 » . [ 683 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ المؤمنين على منازل ، منهم على واحدة ، ومنهم على اثنتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ستّ ، ومنهم على سبع ، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو ، وعلى صاحب الثلاث أربعا لم يقو ، وعلى صاحب الأربع خمسا لم يقو ، وعلى صاحب الخمس ستا لم يقو ، وعلى صاحب الست سبعا لم يقو ، وعلى هذه الدرجات » « 2 » . وفي رواية : « ولو علم الناس أنّ اللّه تعالى خلق الخلق على هذا ، لم يلم أحد أحدا » « 3 » . [ 684 ] 5 . الكافي : قيل للصادق عليه السّلام : إنّ للإيمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند اللّه ؟ قال : « نعم » . قيل : صفة لي - رحمك اللّه - حتى أفهمه ، قال : « إنّ اللّه سبّق بين المؤمنين كما يسبّق بين الخيل يوم الرهان ، ثم فضّلهم على درجاتهم في السبق إليه ، فجعل كلّ امرئ منهم على درجة سبقه ، لا ينقصه فيها من حقّه ، ولا يتقدّم مسبوق سابقا ولا مفضول فاضلا ، تفاضل بذلك أوائل هذه الأمّة أواخرها ، ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق ، إذن للحق آخر هذه الأمة أوّلها ، نعم ، ولتقدّموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه ، ولكن بدرجات الإيمان قدّم اللّه السابقين ، وبالإبطاء عن الإيمان أخّر اللّه المقصّرين ، لأنّا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين وأكثرهم صلاة وصوما وحجّا وزكاة وجهادا وإنفاقا ، ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند اللّه لكان الآخرون بكثرة العمل مقدّمين على
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 21 / 45 / 4 . ( 2 ) . الكافي 2 : 45 / 3 . ( 3 ) . الكافي 2 : 44 / 1 .